مصر على خطى الأتراك في السوق المغربية

316٬580

تسجل السوق المغربية زيادة ملحوظة في تدفق المنتجات المصرية، وذلك في إطار الاستفادة من “اتفاقية أكادير” للتبادل الحر، وهو ما يعكس سعي مصر لتعزيز صادراتها إلى المملكة المغربية في عدة قطاعات صناعية، مثل النسيج والصناعات الغذائية.

كما يستفيد القطاع المصري من الإعفاءات الجمركية التي توفرها الاتفاقية، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في مواجهة المنتجات المحلية.

إلا أن هذه الخطوة تثير قلق الفاعلين الاقتصاديين في المغرب، الذين يعتبرون أن هذا الانفتاح قد يشكل تهديدا للصناعة الوطنية نتيجة المنافسة غير المتكافئة، خاصة بعد تجربة تركيا في تحقيق اختراق مماثل في السوق المغربية.

ويعزو الخبير الاقتصادي سفيان حركات، المتخصص في التجارة الدولية، التهديدات المحتملة إلى قطاعي النسيج والصناعات الغذائية اللذين يعدان أكبر المستفيدين من هذه المعاملات التجارية.

ووفقا لحركات، فإن المنتجات المصرية، التي تتميز بتكاليف إنتاج منخفضة، قد تضع ضغوطا على المقاولات المغربية، حيث سيجد الصناعيون المحليون أنفسهم أمام تحدي الحفاظ على حصصهم السوقية وسط تدفق المنتجات المستوردة بأسعار جذابة.

ويذكر أن تجربة تركيا مع السوق المغربية في السنوات الماضية قد أثبتت التأثيرات السلبية لهذا النوع من الانفتاح، مما دفع المغرب لفرض تدابير حمائية على بعض المنتجات التركية.

وفي ختام حديثه، أكد حركات ضرورة تعزيز تنافسية المنتجات المغربية من خلال تحسين الجودة وتخفيض تكاليف الإنتاج، مشددا على أهمية مراجعة السياسات التجارية لحماية الصناعة المحلية.

وأوضح أن التوازن بين الانفتاح الاقتصادي والتأثير على النسيج الصناعي الوطني يعد من أبرز التحديات التي يجب على السلطات المغربية أخذها في الحسبان عند تعديل سياسات التبادل الحر، خصوصا في ظل هذه الظروف الجديدة التي قد تتطلب اتخاذ تدابير غير جمركية لحماية الاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد