تزايد الفجوة بين صادرات وواردات مصر والمغرب

شهدت المبادلات التجارية بين المغرب ومصر في السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في العجز التجاري لصالح مصر، حسبما أظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب الصرف.
ففي عام 2023، قفزت قيمة الواردات المصرية إلى المغرب من 475 مليون درهم إلى 804 ملايين درهم قبل نهاية العام، في حين انخفضت صادرات المغرب إلى مصر من 17 مليون درهم إلى 11 مليون درهم.
وتشير البيانات إلى أن وتيرة التصدير من مصر إلى المغرب شهدت تطورا ملحوظا منذ عام 2018، حيث كان إجمالي الصادرات المصرية حينها لا يتجاوز 360 مليون درهم، وهو ما يعكس تغيرا في توازن المبادلات التجارية بين البلدين.
وفي هذا السياق، أشار مروان الكسيري، محلل أسواق تجارية، إلى أن بنية المبادلات التجارية الحالية تعكس سيطرة المنتجات المصرية على السوق المغربي، خاصة في قطاعات السيراميك والمواد الغذائية والخضروات والفواكه.
وأضاف الكسيري أن هذا التفاوت في المبادلات يعود إلى عوامل عدة، أبرزها صعوبة دخول المنتجات المغربية إلى السوق المصرية، وضعف الترويج التجاري، إلى جانب تأثير اتفاقية أكادير التي لم تسهم في تحقيق توازن متكافئ بين الطرفين.
من جهة أخرى، دعا الكسيري إلى ضرورة تبني استراتيجيات لدعم الصادرات المغربية، سواء عبر تحفيز الإنتاج القابل للتصدير أو مراجعة السياسات التجارية لضمان منافسة عادلة.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التبعية الاقتصادية وإغراق السوق الوطنية بالمنتجات الأجنبية، مما يستدعي تدخلات عاجلة لتصحيح التوازن التجاري بين البلدين.
التعليقات مغلقة.