حمرية تبحث عن باريس الضائعة.. منطقة تسبح في الفوضى

683٬233

في منطقة حمرية، لم يعد الزائر بحاجة إلى خريطة أو دليل سياحي؛ يكفيه أن يتتبع امتدادات الباعة المحتلين لكل شبر، الأزبال وجموع المتسولين عند كل زاوية، ليصل إلى قلب “المدينة الجديدة” التي أعلنت تقاعدها المبكر من الحداثة، واختارت العيش على إيقاع العشوائية.

الشوارع تحولت إلى أسواق مفتوحة بلا ضوابط، والأزقة صارت فضاءات للفوضى اليومية، حيث يختلط البيع بالتسول، والمرور بالمساومة، بينما النظافة غائبة في إجازة شبه طويلة لا يعلم أحد موعد عودتها.

المشهد اليومي يثير الدهشة والاستغراب.. ملك عمومي محتل عن آخره، أرصفة اختفت، فضاءات تحولت إلى نقاط بيع أو تجمعات عشوائية، في ظل تكاثر لافت للمحتلين والمتسولين دون أي تدخل يذكر.

وهنا يفرض السؤال الساخر نفسه.. من يتحمل المسؤولية؟ هل هي الأرصفة التي استسلمت؟ أم الفوضى التي تكاثرت بلا إذن؟ أم سلطات اختارت سياسة “غض البصر” كحل حضاري لتدبير المجال؟ وإلى متى ستظل حمرية على هذا الحال البئيس؟ ومتى تستعيد “باريس الصغرى” لقبها أو على الأقل تنظف ذاكرتها؟

أمام هذا الواقع، تعبر ساكنة مدينة مكناس عن استيائها وتطالب بتدخل عاجل للسيد العامل عبد الغني الصبار للوقوف ميدانيا على ما آلت إليه أوضاع المنطقة، ووضع حد لهذا الانفلات الذي أفقد “باريس الصغرى” بريقها.

عمار الوافي

مواطن مكناسي

فاعل سياسي ومدني

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد