حريق ملعب القرب بباب الخميس بمكناس يفتح ملف التدبير والمداخيل والصيانة
شهد ملعب القرب بمنطقة باب الخميس بمدينة مكناس اندلاع حريق استنفر المصالح المعنية، وسط معطيات أولية تتحدث عن احتمال وجود فعل متعمد من طرف مجهولين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
وأعاد الحادث إلى الواجهة وضعية عدد من ملاعب القرب بالمدينة، وما تعرفه بعض هذه الفضاءات من مظاهر تدهور وتخريب وأوساخ وحفر، إلى جانب تراجع مستوى بعض التجهيزات، رغم إنجازها في إطار برامج عمومية وبتمويل من المال العام.
كما يطرح واقع هذه المرافق تساؤلات حول طرق تدبير واستغلال ملاعب القرب من طرف الجهات والجمعيات المشرفة عليها، خصوصا ما يرتبط بالمداخيل المتحصلة من الأنشطة والحصص الرياضية. ويظل المطلوب في هذا السياق هو فتح نقاش مؤسساتي مسؤول وشفاف حول الإطار القانوني والتعاقدي للاستغلال، ومدى احترام الالتزامات المتعلقة بالصيانة والإصلاح والحفاظ على التجهيزات، مع الوقوف على أوجه صرف المداخيل وفق القوانين والاتفاقيات الجاري بها العمل، بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو اتهامات غير مؤسسة.
وتبرز، في ضوء ذلك، الحاجة إلى تقييم شامل لمنظومة تدبير ملاعب القرب بمكناس، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع وربط الاستغلال بالمحافظة على هذه المنشآت وصيانتها بشكل منتظم.
كما أن فتح حوار جاد مع مختلف المتدخلين والجمعيات المشرفة من شأنه تعزيز الحكامة والشفافية، وضمان استدامة هذه المرافق العمومية، حتى تظل ملاعب القرب فضاءات آمنة وملائمة لممارسة الرياضة وخدمة شباب المدينة.
التعليقات مغلقة.