ما وراء القطيعة بين الجزائر والإمارات.. صراع نفوذ يمتد من إفريقيا إلى قلب أوروبا

314٬332

تتجاوز قراءات صحفية لأزمة الجزائر والإمارات حدود الخلاف الدبلوماسي المباشر، لتضعها ضمن تنافس أوسع على المصالح والنفوذ في إفريقيا وأوروبا.

وكانت الجزائر قد أعلنت رسميا في 10 شتنبر 2026 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي، متهمة الإمارات بالقيام بما وصفته بـ”أعمال استفزازية وعدائية”، دون الكشف عن تفاصيل جميع الوقائع التي استند إليها القرار.
ومنحت الجزائر السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد بعد استدعائه إلى وزارة الخارجية.

وتزامن التصعيد مع تحرك اقتصادي إماراتي ضخم في ألمانيا، حيث أعلنت أبوظبي في اليوم نفسه عن خطط لاستثمار 40 مليار يورو في قطاعات تشمل الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية الرقمية.

ويكشف هذا التحرك عن اتساع أدوات الحضور الإماراتي في أوروبا، في وقت تعتمد فيه الجزائر بدرجة كبيرة على موقعها كمورد للطاقة وعلاقاتها المرتبطة بالغاز ومشاريع الانتقال الطاقي.

غير أن التزامن الزمني بين الاستثمار الإماراتي والقطيعة الجزائرية لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الحدثين.

وتضع تقارير صحفية التوتر كذلك ضمن شبكة خلافات إقليمية تشمل الساحل والصحراء والعلاقة مع المغرب واختلاف تموقع البلدين في عدد من الملفات.

فالجزائر تدعم جبهة البوليساريو، بينما تدعم الإمارات الموقف المغربي بشأن الصحراء، إلى جانب وجود خلافات أخرى مرتبطة بسياسات البلدين الإقليمية.

وتبقى فرضية صراع النفوذ جزءا من تفسير الأزمة، بينما حصر البيان الجزائري الرسمي سبب القطيعة في ما وصفه بتصرفات إماراتية معادية واستفزازية دون تقديم تفاصيل كاملة عنها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد