هروب جماعي من مخيمات تندوف وسط قمع عسكري جزائري عنيف

437٬419

تشهد مخيمات تندوف موجة هروب جماعية غير مسبوقة من قبل سكانها (المحتجزين)، مع توجه العائلات الصحراوية بأعداد كبيرة نحو المناطق العازلة وموريتانيا، هربا من الظروف المعيشية المزرية داخل المخيمات التي تديرها جبهة البوليساريو الإرهابية بدعم من الجزائر.

وأدى التدخل العسكري الجزائري لمنع هذا النزوح إلى تفاقم الأوضاع، مما أثار غضب واحتقانا واسعا بين المحتجزين.

معاناة يومية تحت الحصار

كشفت تقارير ميدانية صادرة عن منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف “فورساتين” عن محاولات يائسة للعائلات الصحراوية للفرار من المخيمات، حيث اضطر العديد منهم لبيع ممتلكاتهم البسيطة لتأمين حاجيات الرحلة، بينما قضى آخرون لياليهم في العراء بانتظار فرصة الهروب.

هذا الوضع زاد سوءا بعد فرض الجيش الجزائري حواجز صارمة لعرقلة النزوح الجماعي.

مطالبات للمينورسو بالتدخل

وجه سكان المخيمات نداءات إلى بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، مطالبين بحمايتهم وضمان حقهم في التنقل.

أوضاع معيشية كارثية

تفتقر المخيمات لأبسط مقومات الحياة، من انعدام الأمن الغذائي إلى غياب الخدمات الأساسية، فضلا عن الفساد الذي يطال توزيع المساعدات الإنسانية.

هذه الظروف دفعت السكان لاتخاذ قرار الخروج الجماعي رغم المخاطر، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشونها.

محاولة احتواء الأزمة

أمام ضغط الاحتجاجات، لجأت السلطات الجزائرية إلى طلب تدخل قيادة البوليساريو الإرهابية لحل المشكلة.

ووفقا لمنتدى فورساتين، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بزيادة عدد التراخيص اليومية إلى 200 بدلا من 120، وزيادة حمولة السيارات إلى 700 كيلوجرام، والسماح بحمل 1400 لتر من المحروقات لكل سيارة.

لكن هذه الإجراءات لم ترض المحتجزين، الذين يعتبرونها حلولا جزئية وغير كافية؛ فالمطلب الأساسي للسكان يتمثل في حرية التنقل دون قيود أو تراخيص.

نزوح يعكس فشل البوليساريو

إن موجة الهروب الجماعي من مخيمات تندوف تعد استفتاء شعبيا غير معلن، يعبر فيه السكان عن رفضهم للأوضاع المأساوية التي يعيشونها تحت حكم البوليساريو الارهابية.

في المقابل، يتطلع الكثيرون للعودة إلى وطنهم الأم المغرب، حيث يرون في مبادرة الحكم الذاتي حلا عمليا يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.

هذا النزوح الجماعي يكشف بشكل جلي فشل مشروع البوليساريو الإرهابية في إدارة شؤون المخيمات، ويعزز مناقشة مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى بدعم دولي متزايد، باعتبارها الطريق الأمثل لإنهاء معاناة آلاف الأسر الصحراوية وإعادة بناء مستقبلهم بعيدا عن قيود المخيمات.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد