ساعة مطر تكفي لفضح مدينة كاملة.. عندما تتحول الوعود إلى برك ماء
لم تحتج السماء إلى أكثر من ساعة مطر واحدة لتكشف هشاشة البنية التحتية، وتضع حصيلة المنتخبين تحت اختبار عملي فشلوا فيه بامتياز.
دقائق قليلة كانت كافية لتحويل أحياء وشوارع إلى بحيرات مؤقتة، وكأن المدينة خلقت لاستقبال المياه لا لتصريفها.
السبب لم يعد لغزا، فضعف البنية التحتية هو انعكاس مباشر لضعف أداء الأغلبية المسيرة التي تعاقبت على التسيير.
سنوات من الشعارات العريضة والبرامج المنمقة، انتهت عند أول زخات مطر، لتطفو الأعطاب إلى السطح أسرع من أي تقرير رسمي.
المشهد بات مألوفا حد السخرية.. سيارات عالقة، مارة يقفزون فوق المياه، وأرصفة تختفي فجأة.
وحدها الوعود الانتخابية بقيت جافة، لم تغمرها لا مشاريع منجزة ولا حلول مستدامة، رغم أنها تعاد تدويرها كل موسم.
ويبقى السؤال المعلق.. هل تحتاج المدينة إلى موسم أمطار استثنائي لتتحرك عجلة الإصلاح، أم أن ساعة مطر أخرى ستنتج نفس الصور ونفس التبريرات؟ إلى ذلك الحين، يستمر الواقع في السباحة وتبقى المحاسبة مؤجلة.
عمار الوافي
مواطن مكناسي
فاعل سياسي ومدني
التعليقات مغلقة.