حين تضيع الكرامة داخل الجماعة ويطلب من الساكنة الصبر

894٬305

في مدينة تبحث عن أبسط مقومات العيش الكريم، يخرج علينا فريق من داخل الأغلبية بجماعة مكناس حاملا شعارا كبيرا اسمه “الكرامة”.

كرامة من بالضبط؟ كرامة الساكنة التي تئن تحت وطأة الإهمال، أم كرامة كراسي فقدت بريقها؟ سؤال مشروع، خصوصا حين يصبح الشعار أكبر من الواقع، والضجيج أعلى من الفعل.

الأكثر إثارة للسخرية ليس الحديث عن الكرامة، بل توقيته المفاجئ.

لماذا الآن؟ هل كانت الكرامة في إجازة طويلة وعادت فجأة لتعلن حالة الطوارئ؟ أم أنها كانت حاضرة طوال السنوات الماضية، تتفرج بصمت على ما يجري، قبل أن يعلن رسميا عن اختفائها؟

المشهد يزداد عبثية حين نعلم أن البحث عن “الكرامة” يتم من داخل الأغلبية نفسها.

أغلبية تحكم، تقرر، وتدبر…

ثم تخرج لتشتكي وكأنها في صفوف المعارضة.

وفي انتظار العثور على هذه الكرامة التائهة، تظل ساكنة مكناس في حالة ترقب دائم.

لا تبحث عن شعارات جديدة ولا فرق موسمية، بل عن فريق حقيقي يشتغل، يصحح المسار، ويخدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد