الشراكات و600 مليون في مكناس.. دعم بلا عنوان أم لغز بلا إجابة؟

997٬425

تداولت مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلا صوتيا منسوبا لمسؤول حزبي من حزب رئيس جماعة مكناس، يتحدث فيه عن “600 مليون” ومليارات والشراء والدعم، دون توضيح للسياق أو التفاصيل، ما حول الرقم إلى مادة دسمة للسخرية والتأويل.

أرقام ضخمة خرجت إلى العلن بلا بطاقات تعريفية وإلتزامات واضحة، وكأنه لغز مالي يبحث عن تفسير.

أول الأسئلة التي فجرها هذا الحديث تتعلق بالفئة المستهدفة من هذا الدعم: من المستفيد فعلاً؟ هل هو الموظف الباحث عن سكنه الأول، أم أن الدعم موجه لسكن ثان وثالث، وربما أكثر، لمن لا يعيشون أصلا ضغط أزمة السكن؟ أسئلة بسيطة، لكنها حتى الآن بلا أجوبة مقنعة.

الأكثر إثارة للجدل هو الحديث عن اتفاقات ومحاضر جرى تداولها في ظل غياب تصور دقيق حول طبيعة الدعم وقيمته وشروط الاستفادة منه.

كيف تمرر التزامات مالية بمئات الملايين دون وضوح الرؤية؟ وهل يكفي التلويح بالأرقام لإقناع الرأي العام، أم أن الشفافية هي الاختبار الحقيقي؟

ويذهب بعض المتابعين أبعد من ذلك، متسائلين.. هل تدخل هذه الشراكات الكثيرة والكبيرة في إطار الاستعدادات للحملة الانتخابية القادمة، عبر استغلال الموارد والمال العام لخدمة مصالح حزبية ضيقة؟ وإذا كان الأمر كذلك، أو حتى مجرد شبهة، فأين هي السلطات الوصية والجهات الرقابية من كل ما يجري داخل جماعة مكناس؟

كما يطرح سؤال آخر لا يقل حدة.. أم أن الأمر يتعلق بمحاولة للتحكم والسيطرة على مفاصل الجماعة، وجعلها رهينة توجه واحد أوحد، يقصي باقي الفاعلين ويفرغ التدبير المحلي من التعدد والتوازن؟ سؤال يبقى معلقا، في انتظار جواب واضح يبدد الشكوك بدل تعميقها.

عمار الوافي
مواطن مغربي من مدينة مكناس (مدينة الحفر والظلام)

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد