نداء العفو والوحدة.. رسالة إلى قلب الوطن
إلى مقام فخامة رئيس الجمهورية، رأس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تظل الكلمة هي الجسر الأكثر متانة بين الشعوب وقيادتها، وفي ظل التوجهات الطموحة التي تشهدها تشاد نحو المصالحة الشاملة، تبرز الحاجة اليوم إلى تغليب روح التسامح؛ تلك الشيمة التي طالما ميزت القادة العظماء في تاريخنا الحديث.
ومن هذا المنطلق، الذي يجمع بين الواجب الصحفي وأمانة المواطنة، أوجه رسالتي المباشرة والصادقة إلى فخامتكم، مناشدا قلبكم الكبير بصفتكم الأب لجميع التشاديين، بالنظر بعين الرأفة والرحمة في قضية الشاب “عبدو التكتيكية”، الذي يقبع خلف القضبان بسبب منشور على منصات التواصل الاجتماعي.
إن رغبتي الشديدة في رؤية هذا الشاب حرا طليقا لا تنبع فقط من تعاطف إنساني مجرد، بل من إيمان عميق بأن بناء “تشاد الجديدة” يتطلب احتواء طاقات الشباب وتصحيح مساراتهم بالعفو والحوار. إننا ندرك تماما أن الانضباط والمسؤولية هما أساس الاستقرار، لكننا نؤمن أيضاً أن الحكمة القيادية تتسع لاستيعاب عثرات الشباب واندفاعهم، وتحويلها إلى فرص للتعلم والولاء.
إن إطلاق سراح “عبدو” سيكون بمثابة رسالة بليغة تثبت أن رئاسة الجمهورية هي الملاذ الأول والأخير لكل مواطن ينشد الصفح، وهي خطوة ستعزز بلا شك من تلاحم الجبهة الداخلية، وتضع وساما جديدا في سجل مبادراتكم الوطنية الكبرى الهادفة إلى “تصفير الأزمات” وفتح صفحة مليئة بالأمل.
ختاما، يبقى الأمل معقودا على قرار شجاع وحكيم من فخامتكم، ينهي معاناة هذا الشاب ويعيده إلى أهله ومجتمعه ليسهم في مسيرة البناء بروح جديدة.
فالعفو -يا فخامة الرئيس- هو أسمى مراتب القوة، وتشاد اليوم هي الوطن الذي يسع الجميع تحت راية التسامح والمستقبل المشرق.
حفظ الله تشاد، وسدد خطاكم لما فيه خير العباد والبلاد.
الشيماء عبدالرحمن
التعليقات مغلقة.