فريق الكرامة.. اختبار الصمود أمام موسم الإغراءات
هل سيصمد “فريق الكرامة” المنبثق من داخل أغلبية جماعة مكناس أمام رياح التدخلات ودفء العروض المغرية؟
سؤال يفرض نفسه بقوة كلما ارتفع منسوب الشعارات وانخفض منسوب الأفعال، في مدينة اعتادت سماع الوعود أكثر من رؤية النتائج.
الفريق يرفع راية “الكرامة” عاليا، لكن التجربة المحلية علمتنا أن الشعارات في مكناس سريعة الذبول، خاصة عندما تقترب موائد التوافقات وتكثر المكالمات الودية والابتسامات المفاجئة.
فهل نحن أمام منعطف أخلاقي حقيقي أم مجرد جولة جديدة من تسخين الخطاب؟
الأكثر إثارة أن الفريق خرج من رحم الأغلبية نفسها، تلك التي تسأل يوميا عن اختلالات التدبير وتراكم الأعطاب.
فهل يمتلك الجرأة ليصلح ما شارك في صناعته، أم أن “الكرامة” ستستعمل كورقة ضغط ظرفية لتحسين المواقع لا أكثر؟
الشارع المكناسي لا ينتظر البلاغات ولا البيانات الرنانة، بل ينتظر صمودا حقيقيا أمام الإغراء، وقرارات تضع المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة.
أما إن سقط فريق الكرامة في أول اختبار، فستضاف “الكرامة” إلى قائمة طويلة من الشعارات التي مرت من هنا ولم تترك أثرا.
عمار الوافي
التعليقات مغلقة.