من “الرفاهية” إلى “النجاة”.. القروض تبتلع الأسر المغربية بصمت
لم تعد القروض مجرد خيار لتحسين مستوى العيش، بل تحولت إلى وسيلة بقاء في وجه موجة غلاء غير مسبوقة.
واقع جديد يرسم ملامح اقتصاد منزلي هش، حيث يجد المواطن نفسه مجبرا على الاستدانة لتغطية أبسط الاحتياجات اليومية.
المؤشرات الحالية تكشف أن عددا متزايدا من الأسر بات يلجأ إلى القروض الاستهلاكية بشكل متكرر، في ظل فجوة متسعة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
هذا التحول يعكس انتقالا خطيرا من الاستهلاك العقلاني إلى نمط إنفاق اضطراري تغذيه الضغوط الاقتصادية.
اللافت أن بعض المواطنين لم يعودوا يكتفون بالقنوات البنكية الرسمية، بل اتجهوا نحو مصادر تمويل غير مهيكلة، ما يفتح الباب أمام مخاطر إضافية مرتبطة بالفوائد المرتفعة وغياب الحماية القانونية.
هذا المسار، بحسب خبراء، قد يؤدي إلى اختلالات مالية عميقة على المدى المتوسط.
ورغم تسجيل تراجع نسبي في معدلات التضخم، فإن الأسعار في الأسواق لا تزال مرتفعة، خاصة بالنسبة للمواد الأساسية.
هذا التناقض بين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات الاقتصادية، ويضع الأسر أمام تحدي التكيف مع واقع مالي يزداد تعقيدا.
التعليقات مغلقة.