تقرير استراتيجي يرصد صعود الفئة الصامتة ويحذر من تعمق أزمة المشاركة الانتخابية بالمغرب
لم يعد العزوف الانتخابي في المغرب مجرد رقم يسجل بعد كل استحقاق، بل تحول إلى ظاهرة سياسية تستدعي مراجعة عميقة، وفق تقرير استراتيجي حديث اعتبر أن “الفئة الصامتة” أصبحت اليوم الفاعل الأكثر تأثيرا في المشهد السياسي، رغم بقائها خارج صناديق الاقتراع.
وصدر التقرير عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) تحت عنوان: “المشهد الحزبي والانتخابي بالمغرب: أزمة الوساطة، والفئة الصامتة، ورهانات الديمقراطية الحديثة في أفق 2035″، مقدما قراءة تحليلية تمتد لأكثر من خمسين صفحة حول تطور الحياة الحزبية والانتخابية منذ الاستقلال، مع اقتراح خارطة طريق للإصلاح تمتد إلى سنة 2035.
ويرى التقرير أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بنتائج الانتخابات أو توزيع المقاعد، بل بات يتمثل في اتساع قاعدة الممتنعين عن التصويت، حيث أصبح عددهم يفوق بكثير القواعد الانتخابية للأحزاب السياسية، ما يجعل هذه الفئة صاحبة الثقل الحقيقي داخل المشهد الانتخابي، رغم غيابها عن التمثيل المؤسساتي.
وخلص التقرير إلى أن استعادة الثقة في العملية السياسية تقتضي تجديد آليات الوساطة بين الأحزاب والمجتمع، وتطوير أدوات المشاركة، مع مواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، بما يعزز المشاركة المواطنة ويقوي المسار الديمقراطي خلال السنوات المقبلة.
التعليقات مغلقة.