زيلينسكي يطلب من الحلفاء طائرات مقاتلة خلال زيارته إلى المملكة المتحدة

4٬438

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة إلى لندن الأربعاء الحلفاء الغربيين إلى تزويد بلاده بطائرات مقاتلة، في حين تعهدت بريطانيا بتدريب طيارين أوكرانيين على قيادة المقاتلات.

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي، وخشية أوكرانيا من شنّ روسيا هجوماً جديداً في الشرق، يضغط زيلينسكي أكثر من أي وقت مضى على الدول الصديقة لتزويد بلاده بدبابات وطائرات وصواريخ.

واستقبل أعضاء البرلمان البريطاني، زيلينسكي بالتصفيق الأربعاء في قاعة وستمينستر في لندن، في ثاني رحلة خارجية له منذ بدء الغزو.

ودعا زيلينسكي في خطابه أمام البرلمان حلفاء أوكرانيا إلى تسليمها “طائرات مقاتلة” لكسب الحرب ضد روسيا. وقال “أطلب منكم ومن العالم… طائرات مقاتلة لأوكرانيا، أجنحة من أجل الحرية”.

وأضاف “المملكة المتحدة تسير معنا نحو أهم انتصار في حياتنا، سيكون انتصارًا على فكرة الحرب ذاتها”.

إلى ذلك التقى الرئيس الأوكراني، الملك تشارلز الثالث، في قصر باكينغهام وشكره على الدعم البريطاني للاجئين الأوكرانيين.

وقبل ذلك عقد زيلينسكي الأربعاء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، ومن المقرر أن يزورا القوات الأوكرانية التي تتلقى تدريبات عسكرية في جنوب غرب إنكلترا.

وقالت بريطانيا إنها دربت 10 آلاف جندي أوكراني “على الاستعداد للقتال” خلال الأشهر الستة الماضية، وستدرب 20 ألفًا آخرين هذا العام.

وأعلنت لندن أن التدريب الجديد في المملكة المتحدة “سيضمن قدرة الطيارين على قيادة طائرات مقاتلة متطورة وفقًا لمعايير حلف شمال الأطلسي في المستقبل”، على الرغم من أن الدول الغربية استبعدت تزويد أوكرانيا بالطائرات المقاتلة حتى الآن.

وتعهد سوناك عقب لقائه زيلينسكي بمواصلة “دعم أوكرانيا لتحقيق نصر عسكري حاسم في ساحة المعركة هذا العام”.

– “تسريع “الدعم” –

وقال سوناك “لا يمكن رؤية نجاح عدوان (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين بأي شكل من الأشكال، ولذلك قمنا بتسريع وزيادة دعمنا لأوكرانيا عسكريًا”.

وقالت الحكومة البريطانية الأربعاء إن سوناك طلب من الجيش البريطاني دراسة إمكان تسليم طائرات إلى الجيش الأوكراني، مؤكدة أن هذا لن يشكل سوى “حل طويل الأمد”.

وقال المتحدث باسم الحكومة للصحافيين خلال زيارة زيلينسكي إلى لندن “أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الدفاع (بن والاس) بدراسة نوع الطائرات التي يمكننا تزويدهم بها، لكن لنكن واضحين، هذا حل طويل الأمد وليست إمكانية قصيرة المدى أوكرانيا بأمس الحاجة لها الآن”.

ويتوقع وصول الرئيس الأوكراني إلى باريس مساء الأربعاء، حسبما أعلنت الرئاسة الفرنسية، بعد زيارته للمملكة المتحدة.

ومن ثم يأمل مسؤولو الاتحاد الاوروبي أن يتوجه إلى بروكسل الخميس للقاء القادة الأوروبيين.

وأعلنت موسكو الثلاثاء أن القوات الروسية تتقدم في منطقتَي فوغليدار وباخموت، الجبهتين الساخنتين في شرق أوكرانيا.

وأعلن وزراء دفاع ألمانيا وهولندا والدنمارك في بيان مشترك الثلاثاء تسليم أوكرانيا “ما لا يقل عن 100 دبابة ليوبارد 1 إيه5 … في الأشهر المقبلة”، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني إلى كييف.

وقالوا في البيان إنه سيتم أيضًا توفير “الدعم اللوجستي والتدريب المطلوبين” للدبابات، فيما وعدت دول غربية بتزويد كييف بعدد من دبابات ليوبارد 2 الأحدث.

وبعد أسابيع عدة من التردد وافقت برلين مؤخراً على إرسال الحلفاء دبابات من طراز ليوبارد 2 ألمانية الصنع إلى أوكرانيا.

ويشكل تدريب القوات الأوكرانية على استخدام أي أسلحة تتلقاها تحدياً.

وأعلن سوناك الأسبوع الماضي أن إرسال مقاتلات تايفون واف-35 البريطانية إلى كييف سيتطلب “شهورًا إن لم يكن سنوات” من التدريب، وأنه كان يبحث عن الطريقة الأكثر فعالية لمساعدة كييف في تحقيق النصر.

– “أوكرانيا تنتمي لأوروبا” –

واستبعدت الولايات المتحدة حاليا إرسال مقاتلات إف-16 إلى أوكرانيا، لكن شركاء آخرين، بينهم بولندا، أبدوا انفتاحاً على الفكرة.

وأعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة تستهدف منظمات يعتمد عليها الجيش الروسي.

في المقابل، طرحت روسيا خرائط محدّثة لها للبيع في مكتبات موسكو، وتشمل المناطق الأوكرانية الأربع التي ضمتها: زابوريجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك، والتي يصفها بوتين بـ”أراضينا التاريخية”.

وعلى مشارف الذكرى الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس الأربعاء أن موسكو لن تنتصر في الحرب وأن “أوكرانيا تنتمي إلى أوروبا”.

وقال إن بوتين “لن يحقق أهدافه” في الحرب في أوكرانيا “لا في ساحة المعركة” ولا “من خلال فرض معاهدة سلام”.

وأضاف شولتس في خطاب أمام نواب البوندستاغ “هذا ما يمكننا ملاحظته بعد عام من الحرب”.

وتابع “تنتمي أوكرانيا إلى أوروبا، مستقبلها في الاتحاد الأوروبي! وهذا الوعد مهمّ”.

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إجراء اتصال مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن الحاجة إلى فرض مزيد من العقوبات، والحصول على مساعدات عسكرية على مشارف الذكرى السنوية.

وكتب كوليبا على تويتر “سترتكب روسيا خطأ فادحاً إذا اعتقدت أن أي شخص سئم من محاربة الشر الذي تجلبه”.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد