مكناس.. ندرة الطين تهدد بانهيار قطاع الفخار والخزف والمهنيون يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ الحرف
يعيش قطاع الفخار والخزف بمدينة مكناس على وقع أزمة خانقة بسبب الانقطاع شبه الكلي لمادة الطين، المادة الأولية الأساسية في هذه الصناعة التقليدية، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج وارتفاع تكاليف التصنيع، مهددًا استمرارية عدد من الورش والمحلات.
وأمام هذا الوضع، لجأ عدد من معلمي الفخار بقرية الصناعة التقليدية الرميكة إلى اقتناء الطين من مدينة فاس، بتكلفة تصل إلى حوالي 7000 درهم للشاحنة الواحدة، رغم اختلاف خصائصه عن طين مكناس الذي يمنح المنتوج المحلي هويته وجودته المميزة.
وأكدت جمعية اتحاد معلمي الفخار والخزف بمكناس أن الأزمة لا تقتصر على غياب المادة الأولية، بل تتفاقم أيضًا بسبب تراجع اليد العاملة، مما زاد من معاناة المهنيين وأضعف مردودية القطاع.
وحذرت الجمعية من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إغلاق جميع محلات الفخار والخزف بالمدينة، في وقت يشكل فيه هذا النشاط جزءًا من التراث الحرفي الذي اشتهرت به مكناس على مدى عقود.
وطالبت الجمعية الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإيجاد حل مستعجل يضمن تزويد الحرفيين بمادة الطين، ولو بشكل مؤقت، عبر استغلال بعض المواقع القريبة من قرية الصناعة التقليدية الرميكة، سواء التابعة للجماعة أو للأوقاف، إلى حين إيجاد حل دائم.
كما شددت على أن إنقاذ هذا القطاع لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة للحفاظ على موروث صناعي تقليدي وضمان مورد رزق لما يقارب ألف أسرة تعتمد بشكل مباشر على صناعة الفخار والخزف بمدينة مكناس.
التعليقات مغلقة.