مكناس تحتفل بالمولد.. المواطن ما زال يبحث عن مرحاض!

796٬408

كلما حلت مناسبة بمكناس، تتحرك الآلات التنظيمية وترفع شعارات الاستقبال والاحتفال، وتلتقط الصور التذكارية من كل زاوية.

هاد العام، الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جا ومعاه واحد السؤال البسيط بزاف بحجم مدينة:

أين هي المراحيض العمومية؟

سؤال يبدو أنه نجح في الصمود لسنوات أكثر من بعض البرامج والمشاريع وعضوية رئيس جماعة مكناس في مجلس المدينة ( لأزيد من 30 سنة)؛ حتى أصبح ضيفا دائما في كل تظاهرة تعرفها المدينة.

المثير للسخرية أن إشكالية المراحيض العمومية لم تعد سر ولا اكتشافا جديدا، بل مطلبا قديما يتكرر مع كل موسم وكل مناسبة.

ومع ذلك، يبدو أن الجماعات المحلية وجدت في هذا الملف معادلة معقدة تستعصي على الحل، وكأن بناء مرحاض عمومي يحتاج إلى دراسات جيولوجية ومشاورات دولية ومؤتمر أممي للمصادقة النهائية.

وفي الوقت الذي تستقبل فيه مكناس الزوار والحشود، يواصل المواطنون والسياح رحلة البحث عن أبسط مرفق حضري، في مشهد يجعل بعض الاحتفالات أقرب إلى اختبار للتحمل منه إلى مناسبة للاحتفاء.

ولعل أكبر إنجاز تحقق في هذا الملف إلى حدود اليوم، هو نجاحه في البقاء مطروحا دون أن يجد طريقه إلى الحل.

فهناك أشياء في هذه المدينة لا تختفي أبدا، وعلى رأسها الوعود والمراحيض الغائبة.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد