التضخم يتراجع والأسعار لا تتراجع أسر مغربية ما تزال تدفع فاتورة الغلاء
انخفض التضخم في المغرب، لكن الأرقام الجديدة تكشف أن تنفس الأسر الصعداء قد يحتاج إلى وقت أطول.
فبحسب التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2025، تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة، بينما بقي المستوى العام للأسعار أعلى بأكثر من 15 في المائة مقارنة بسنة 2021.
وتصبح الصورة أكثر وضوحا عند النظر إلى الغذاء، حيث سجلت أسعاره زيادة تراكمية تقارب 27 في المائة خلال الفترة نفسها.
هذا الفارق بين تباطؤ التضخم واستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة يفسر جزءا من الضغط الذي تشعر به ميزانيات الأسر.
فتراجع معدل التضخم يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار أصبحت أبطأ، وليس بالضرورة عودة أثمان السلع والخدمات إلى مستوياتها السابقة.
ويتزامن ذلك مع استمرار تحديات سوق الشغل التي تحد من قدرة النمو الاقتصادي على توفير فرص عمل مستدامة وتحسين مداخيل الأسر.
المجلس دعا إلى تطوير آليات أكثر فعالية لحماية القدرة الشرائية، مع إصلاح منظومة التوزيع والتسويق وتعزيز المنافسة ومراقبة وصول الدعم العمومي إلى مستحقيه.
وبين تضخم يتباطأ وأسعار استقرت عند مستويات أعلى من السابق، يتحول الرهان من التحكم في المؤشرات الاقتصادية وحدها إلى جعل تحسنها ملموسا داخل الميزانية اليومية للمواطن.
التعليقات مغلقة.