مقاعد مكناس الستة.. توقع انتخابي يحسم أسماء الفائزين في تشريعيات 2026
قبل أيام من الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، تدخل دائرة مكناس مرحلة الحسم وسط سباق انتخابي يبدو أكثر تعقيدا مما توحي به نتائج الاستحقاق السابق.
فبعض المرشحين يدخلون المنافسة بخزانات انتخابية مجالية وتنظيمية واضحة، بينما تغيرت موازين قوى أحزاب أخرى بفعل تبدل وكلاء اللوائح، واستعادة شبكات انتخابية، وصعود فاعلين جدد داخل المدينة والضواحي.
هذه القراءة ليست استطلاع رأي ولا نتيجة محسومة، وإنما توقع تحليلي يستند إلى نتائج تشريعيات 2016 و2021، وجماعيات 2015 و2021، وأسماء مرشحي 2026، واستمرارية بعض المرشحين وتغير آخرين، والقوة الترابية للأحزاب، فضلا عن معطيات ميدانية مرتبطة بخزانات التصويت وتحركات المرشحين على الأرض.
الترتيب المتوقع:
عبد القادر لبريكي — الحركة الشعبية MP فرصة الفوز بالمقعد: 95% الأصوات المتوقعة: من 20 ألفا إلى 27 ألف صوت.
أنس الأنصاري — الأصالة والمعاصرة PAM فرصة الفوز بالمقعد: 80% الأصوات المتوقعة: من 14 ألفا إلى 20 ألف صوت
أحمد طاهري — التجمع الوطني للأحرار RNI فرصة الفوز بالمقعد: 75% الأصوات المتوقعة: من 16 ألفا إلى 23 ألف صوت
حسن اليمني — حزب الاستقلال PI فرصة الفوز بالمقعد: 72% الأصوات المتوقعة: من 12 ألفا إلى 18 ألف صوت
عبد الله بوانو — العدالة والتنمية PJD فرصة الفوز بالمقعد: 60% الأصوات المتوقعة: من 10 آلاف إلى 16 ألف صوت
عباس الومغاري — الاتحاد الدستوري UC فرصة الفوز بالمقعد: 55% الأصوات المتوقعة: من 9 آلاف إلى 14 ألف صوت
عبد الوهاب البقالي — تحالف اليسار FGD فرصة الفوز بالمقعد: 38% الأصوات المتوقعة: من 5 آلاف إلى 10 آلاف صوت
عمر الرزكي — الاتحاد الاشتراكي USFP فرصة الفوز بالمقعد: 32% الأصوات المتوقعة: من 4 آلاف إلى 9 آلاف صوت
تبدو الحظوظ الأقوى حاليا لصالح أربعة أسماء: عبد القادر لبريكي، أنس الأنصاري، أحمد طاهري وحسن اليمني.
لبريكي يدخل السباق بأقوى قاعدة انتخابية متماسكة، مستفيدا من حضور قوي بجماعة المهاية ومحيطها، وهو ما يمنحه خزانا انتخابيا يصعب اختراقه مقارنة بالتصويت الحضري المتقلب.
في المقابل، يبدو الأصالة والمعاصرة أقوى مما كان عليه في 2021، فيما يستفيد التجمع الوطني للأحرار من شبكة ترابية وتنظيمية واسعة، بينما يحتفظ الاستقلال بامتداد جماعي مهم رغم تغير رأس اللائحة.
أما عبد الله بوانو وعباس الومغاري فيدخلان منطقة أكثر حساسية. بوانو يتمتع باسم سياسي وخبرة انتخابية مكّنته من الحفاظ على مقعده حتى في أسوأ نتائج حزبه سنة 2021، كما أن استعادة العدالة والتنمية جزءا من شبكته المحلية قد تعيد رفع رصيده.
في المقابل، يواجه الومغاري تحديا أصعب، لأن جزءا مهما من قوته يتركز داخل المجال الحضري، وهو نفسه المجال الذي تتحرك فيه لوائح العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي وتحالف اليسار والأصالة والمعاصرة وبقية المنافسين، ما يرفع احتمال اقتطاع أصوات من رصيده السابق.
ويبقى عبد الوهاب البقالي وعمر الرزكي من أكثر الأسماء القادرة على إرباك الحسابات، حتى إذا لم ينجح أي منهما في الوصول إلى المقعد. فتحالف اليسار والاتحاد الاشتراكي يتحركان داخل الكتلة الحضرية نفسها، ويمكن لبضعة آلاف من الأصوات التي يجمعها كل طرف أن تغيّر ترتيب المتنافسين على المقعدين الأخيرين.
لذلك قد لا تكون مفاجأة 23 شتنبر في اسم الفائز فقط، بل في معرفة أي مرشح ستطيح به الأصوات المشتتة داخل مدينة مكناس.
عمار الوافي
التعليقات مغلقة.