هل تغلب الألعاب على الحدائق؟ قصة مدينة مكناس ومعركتها من أجل الهوية

621٬048

 

في مدينة مكناس، حيث الأسوار التاريخية تشهد على عظمة الماضي، وجدت ساكنة رياض الزيتونة، نفسها أمام معضلة عصرية.

معرض للألعاب يقام حيث يفترض أن تزرع الأشجار.

وليس أي معرض، بل “لافوار”، الكلمة التي تحيل إلى الفرح الطفولي، ولكن هنا، تحيل إلى الاستياء الجماعي.

مساحة خضراء أم منطقة ملاهي؟

يتساءل السكان، وهم يرون آليات البناء تقتحم الحديقة الموعودة، محدثة ضجيجا يتعارض مع هدوء الامتحانات وسكينة الليالي. الأطفال، الذين كانوا يحلمون باللعب تحت ظلال الأشجار، قد يجدون أنفسهم الآن يتأرجحون على أرجوحة القرارات البلدية المفاجئة.

من يُحرك خيوط مكناس؟

تتساءل اللافتات المرفوعة في الاحتجاجات.

المدينة التي كانت يوما مهدا للسلاطين، تجد نفسها اليوم في مواجهة “القوة النافذة” التي ترخص للألعاب بدلا من الحدائق.

في زمن يفترض أن يكرس لتثمين التراث، يبدو أن الأولويات قد انقلبت لتصبح الألعاب هي سيدة الموقف.

وفي هذا السياق، يمكننا أن نتخيل الرئيس (او المفوض له) وهو يوقع الرخصة، ربما بابتسامة عريضة، متجاهلا صرخات الاستغاثة من السكان الذين يحاولون حماية ما تبقى من هدوءهم ومساحاتهم الخضراء.

في النهاية، يبقى السؤال..

هل في مكناس صوت العقل يمكن أن يسمع؟، سؤال يتردد صداه بين جدران المدينة، في انتظار جواب.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد