موقفنا من قضيتنا الوطنية.. الصحراء المغربية والحل الديمقراطي في إطار السيادة الوطنية

تُعد قضية الصحراء المغربية واحدة من أبرز القضايا الوطنية التي توحد المغاربة على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم الفكرية.
إنها قضية تتجاوز الحدود الجغرافية لتجسد رمزية الوحدة الوطنية والسيادة التي لا تقبل المساومة أو التنازل.
منذ اندلاع النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كان موقف المغرب واضحا ومبنيا على أسس راسخة من الشرعية التاريخية والقانونية.
فالصحراء جزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، والمغاربة جميعا يلتفون حول هذا المبدأ باعتباره ركيزة أساسية لهويتهم الوطنية.
في ظل التحديات التي تواجه القضية، اختار المغرب طريقا ديمقراطيا وسلميا لحل النزاع، يتمثل في المبادرة المغربية للحكم الذاتي (اليسار المغربي كان السباق في طرح هذه المبادرة).
هذه المبادرة، التي قدمها المغرب عام 2007، تعتبر خطوة جريئة وحكيمة تهدف إلى تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من إدارة شؤونهم المحلية في إطار السيادة الوطنية الكاملة.
هذا الحل ليس فقط تجسيدا لإرادة المغرب في إنهاء النزاع بطريقة سلمية، بل يعكس أيضاً احترامه للمبادئ الديمقراطية والالتزام بالشرعية الدولية.
لقد حظيت هذه المبادرة بإشادة واسعة من المجتمع الدولي، باعتبارها مقترحاً واقعياً وقابلاً للتطبيق، يحترم تطلعات سكان المنطقة ويضمن استقرارها.
إن الحلول المطروحة للنزاع يجب أن تكون دائما في إطار السيادة المغربية التي لا تقبل المساس.
فالوحدة الترابية للمغرب ليست فقط قضية سياسية، بل هي رمز للوطنية والكرامة والسيادة.
هذه السيادة تترجم من خلال التنمية المستدامة التي يشهدها الجنوب المغربي، حيث استثمر المغرب بشكل كبير في البنية التحتية، وخلق فرص العمل، لتحسين ظروف عيش المواطنين وتوفير مناخ يشجع على الاستقرار والتنمية.
إن موقف المغرب من قضية الصحراء المغربية يبعث برسالة واضحة إلى العالم.. نحن دعاة سلام، ولكننا أيضاً حماة لوحدتنا الترابية.
ندعو إلى حل سياسي وديمقراطي يضمن الاستقرار الإقليمي ويخدم مصالح جميع الأطراف، ولكننا لن نقبل بأي تنازل عن سيادتنا الوطنية.
قضية الصحراء المغربية هي مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع المغاربة، أفرادا ومؤسسات.
إنها قضية وجود وهوية، تتطلب منا جميعا مواصلة التعبئة والعمل على تعزيز موقفنا الشرعي دوليا.
ومع التزام المغرب بمسار الحلول السلمية والديمقراطية، فإننا على ثقة بأن العدالة ستنتصر، وستظل الصحراء مغربية إلى الأبد، تحت مظلة السيادة الوطنية التي نعتز بها جميعا.
عمار الوافي
التعليقات مغلقة.