حين يصوم الإعلام ويفطر العسكر.. كيف تحوّل أذان المغرب إلى ملف أمني في الجزائر؟

886٬421

في واقعة لا تخلو من العبث، يتابع كثيرون كيف تعلن بعض القنوات الجزائرية موعد الإفطار بدقة متناهية، لكنها تتجنب ذكر اسم المغرب (أذان المغرب) وكأنه كلمة محظورة.

لا المشكلة في التوقيت، ولا في الأذان، ولا في الصائمين، بل في عقلية ترى في كل شيء “ملفا سياديا”، حتى صوت المؤذن عند الغروب.

هكذا، يتحول الإفطار من لحظة روحانية إلى تمرين سياسي في الحذف والإنكار.

وللتوضيح فقط.. المشكل لا علاقة له بالمغرب ولا بالمغاربة، الذين يعيشون رمضانهم بشكل طبيعي، ويصومون ويفطرون حسب تقاليدهم وعاداتهم.

المشكل الحقيقي في “العسكر” الذين يديرون المشهد الإعلامي في الجزائر وكل شيء بعقلية الثكنة، حيث تراقب الكلمات، وتفرز الخرائط، ويحذف الجار من الشاشة كما يحذف منشور مزعج من مواقع التواصل.

المفارقة الساخرة أن الشمس لا تعترف بالبيانات العسكرية، والغروب لا ينتظر موافقة القيادة.

المشهد كاريكاتوريا.. عسكر يتحكمون في كل شيء، ويحاولون التحكم حتى في مواقيت العبادة، بينما المواطن البسيط يريد فقط أن يفطر بهدوء.

رمضان يجمع الشعوب، والعسكر يصرون على تقسيم حتى لحظات الرحمة.

والنتيجة؟ أذان المغرب يصل للجميع وعقلية منغلقة تصر على البقاء خارج الزمن.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد