مكناس بين المسرح والواقع.. “لقينا البيترول” أم لقينا سوء التدبير؟

997٬387

خرج رئيس جماعة مكناس بدعوة الساكنة المكناسية لمتابعة مسرحية بعنوان “لقينا البيترول”، في وقت تعيش فيه المدينة على وقع اختلالات مزمنة وسوء تدبير صار حديث الشارع المحلي.

دعوة فنية بطابع احتفالي، لكنها سقطت في توقيت حساس، حيث ينتظر المواطن حلولا لا عروضا، وإصلاحات لا تصفيقا.

الواقع اليومي بمكناس لا يحتاج إلى خشبة مسرح، فمشاهد سوء التدبير، وتعثر الصفقات العمومية، وضعف تنفيذ المشاريع، وارتباك الالتزام بالنفقات، كلها تعرض يوميا في شوارع المدينة دون تذاكر.

أما احترام المساطر القانونية، فيبدو وكأنه غائب عن العرض، بينما الطرق والمرافق العمومية تعيش حالة كارثية لا تخطئها عين.

النقل الحضري والمحطات الطرقية خارج الزمن، والمرافق الجماعية من أسواق ومجازر ومقابر أصبحت في خبر كان، وكأن المدينة تدار بعقلية الارتجال لا بمنطق التخطيط.

هنا يطرح المواطن سؤالا ساخرا بمرارة.. هل الدعوة إلى المسرح محاولة للهروب من واقع مؤلم أم استخفاف بمعاناة الساكنة؟

ويبقى السؤال الأكبر معلقا.. أين السلطات المتابعة مما يقع في مدينة مكناس؟ ومن يراقب هذا “العرض المفتوح” الذي يدفع ثمنه المواطن يوميا؟ بين مسرح “لقينا البيترول” وواقع “لقينا سوء التدبير”، يبدو أن مكناس لم تعد بحاجة إلى كوميديا، بل إلى قرار شجاع ينهي هذا العبث المتواصل.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد