حفرة اليوم وفضيحة الغد.. هل تحولت شوارع مكناس إلى معرض للترقيع؟

842٬005

هل أصبحت حفر شوارع مكناس “سكان رسميين” لهم حق البقاء والاستقرار؟ وهل صارت بعض الحفر أقدم من مشاريع الإصلاح نفسها، تعيش بيننا وتكبر معنا وتنتقل من حي إلى حي؟ المواطن اليوم لم يعد يسأل عن جودة الطرق، بل عن اسم الشركة المكلفة بـ“تربية الحفر” ورعايتها.

الغريب أن الترقيع في مكناس يشبه المكياج الرديء: طبقة خفيفة تخفي العيوب لساعات أو أيام قليلة، ثم ينهار كل شيء عند أول شاحنة تمر.

ومع ذلك، يتم تقديم هذه الأشغال على أنها “إنجاز تاريخي”، وكأن المدينة دخلت عصر الطرقات الذكية، بينما الواقع يقول: حفرة فوق حفرة، وترقيع فوق ترقيع.

وفي المقابل، يبدو أن بعض مسؤولي الجماعة اختاروا مهنة جديدة: “مفتش فيسبوك والوتساب”، يراقبون تدوينات بدقة أكثر من مراقبة الإسفلت.

منشور ينتقد؟ متابعة فورية.

حفرة تتسع؟ “سننظر في الأمر لاحقا”. المهم أن الصفحات الفايسبوكية بخير، أما الشوارع، فالله كريم.

هكذا تسير مكناس، حسب كثير من سكانها، برئيس كثير التصريحات قليل الإنجازات، يتقن فن الخطابة أكثر من فن إصلاح الطرق.

ويبقى السؤال الساخر الكبير: هل سنحتاج يوما إلى خريطة سياحية للحفر، أم إلى متحف يوثق تاريخ “الترقيع المكناسي الأصيل”؟

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد