قفزة جمركية بـ23 مليار درهم.. مؤشرات انتعاش أم ضغط استهلاكي صامت؟
بأكثر من 23,5 مليار درهم خلال ثلاثة أشهر فقط، تكشف الأرقام عن دينامية مالية لافتة في مداخيل الجمارك، تعكس تحركا قويا في عجلة الاستيراد وتحسن آليات التحصيل.
الزيادة المسجلة بنسبة تفوق 7% مقارنة بالسنة الماضية ليست مجرد رقم، بل مؤشر على تحولات أعمق في بنية الطلب الداخلي والأنشطة التجارية.
المعطيات الصادرة عن الخزينة العامة تشير إلى أن هذه الإيرادات تشمل الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الواردات، إلى جانب الضريبة الداخلية على استهلاك منتجات الطاقة، مع احتساب الإعفاءات والاستردادات.
هذا التنوع في مصادر الإيرادات يمنح صورة أوضح عن كيفية تغذية الميزانية العامة من بوابة التجارة الخارجية.
في المقابل، ارتفاع المداخيل الخام إلى أكثر من 27 مليار درهم يعزز فرضية انتعاش الواردات، سواء المرتبطة بالاستهلاك أو بالإنتاج.
غير أن هذا الأداء يطرح تساؤلات حول مدى ارتباطه بزيادة الطلب الحقيقي أو بتأثيرات ظرفية مرتبطة بالسوق الدولية.
الرهان الآن لا يكمن فقط في الحفاظ على هذا المنحى التصاعدي، بل في توجيهه نحو دعم التوازنات الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتحديات الميزان التجاري.
التعليقات مغلقة.