مونديال 2030.. صندوق النقد يقرع جرس الإنذار
بين أحلام البنية التحتية العملاقة وضغط الحسابات المالية، عاد ملف المديونية العمومية في المغرب إلى الواجهة بعد تحذير جديد من International Monetary Fund بشأن التداعيات المحتملة لبرنامج الاستثمارات الضخم المرتبط بالتحضير لمونديال 2030.
تقرير الصندوق وضع الأرقام بشكل مباشر: كلفة تقديرية تناهز 11.9% من الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2024.
التقرير أشار إلى أن مشاريع توسعة السكك الحديدية والمطارات والملاعب يمكن أن تساهم في رفع الإنتاجية وتحفيز الاقتصاد، لكنه حذر في المقابل من مخاطر مرتبطة بارتفاع عجز الميزانية وتراكم الالتزامات المالية.
النقاش داخل الأوساط الاقتصادية المغربية لم يعد يدور فقط حول “ماذا سنبني؟”، بل أيضا حول “كيف سنمول؟”.
المشاريع الكبرى غالبا ما تحمل وعودا براقة حول الاستثمار والسياحة وفرص الشغل، غير أن التجارب الدولية أظهرت أن بعض الدول خرجت من تنظيم التظاهرات الكبرى بأعباء مالية استمرت لسنوات طويلة.
المفارقة أن المغرب يجد نفسه أمام معادلة صعبة.. العالم ينتظر نسخة استثنائية من مونديال 2030، والأسواق المالية تنتظر بدورها مؤشرات مطمئنة حول القدرة على التحكم في الدين العمومي.
وبين المدرجات والميزانيات، يبدو أن المباراة الاقتصادية بدأت قبل صافرة البداية بسنوات.
التعليقات مغلقة.