الرقمنة تدخل المقاولات المغربية لكن الإنتاجية لا تلحق بها

326٬392

لم يعد التحدي أمام المقاولات المغربية مرتبطا فقط باقتناء البرامج والحلول الرقمية، بل بقدرتها على تحويل هذه الأدوات إلى إنتاجية أعلى وتكاليف أقل وأساليب عمل أكثر كفاءة.

تقرير اقتصادي حديث للبنك الدولي يكشف أن انتشار التكنولوجيا داخل القطاع الخاص يتقدم، لكن إدماجها الفعلي في صلب الأنشطة الاقتصادية لا يزال أبطأ من الإمكانات المتاحة.

وهي فجوة قد تجعل جزءا مهما من الاستثمار الرقمي دون أثر اقتصادي يوازي حجمه.

التقرير الاقتصادي حول المغرب لصيف 2026، المعنون “ترسيخ النمو: التحول الرقمي كرافعة للإنتاجية”، استند إلى دراسة ميدانية أُنجزت سنة 2024 وشملت 1256 مقاولة مغربية رسمية تشغل خمسة عمال أو أكثر في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتبرز النتائج أن امتلاك التكنولوجيا لا يكفي وحده لتحقيق التحول المطلوب، إذ يبقى الرهان الحقيقي في طريقة استخدامها داخل عمليات الإنتاج والتسيير واتخاذ القرار.

ويحذر البنك الدولي من أن استمرار الفجوة بين توفر التكنولوجيا وتوظيفها الفعلي قد يحرم الاقتصاد المغربي من مكاسب محتملة في الإنتاجية وفرص الشغل ومستويات الأجور.

لذلك يبدو أن المرحلة المقبلة من التحول الرقمي تحتاج إلى الانتقال من منطق “اقتناء التكنولوجيا” إلى بناء مقاولات قادرة على استثمارها فعليا في خلق القيمة والنمو.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد