عمال النظافة بمكناس.. صيف بلا “بدلة” وعقد بارد الميزانية

رغم حرارة الصيف التي تذيب الأسفلت تحت الأقدام، ما يزال عمال النظافة بمدينة مكناس يواجهون الشمس بقمصان شتوية وأحذية تبدو وكأنها تخرج من فيلم تاريخي.
الغريب في الأمر أن العقد المبرم مع الشركة المفوض لها لم يعرف أي تغييرات في الميزانية، بل تم تمديده وكأن كل شيء على ما يرام، وكأن البدلة الصيفية ليست من كماليات الراحة بل من بدع الرفاهية.
المواطن المكناسي قد لا يعرف تفاصيل العقود، لكنه يرى بعينيه عمال النظافة وهم يكدحون تحت الشمس الحارقة، دون أي اعتبار لحرارة الجو أو لحقوقهم البسيطة.
فهل أصبحت البدلة الصيفية عبئا على الميزانية؟ أم أن هذه الميزانية تصاب هي الأخرى بالإغماء عند حلول الصيف؟
العارفون بخبايا التسيير المحلي يرون أن “التمديد بنفس الميزانية” يشبه إلى حد كبير “إعادة تسخين وجبة باردة”، فلا نكهة تضاف ولا فائدة تجنى.
وربما يرى البعض أن منح العمال ملابس صيفية سيكون ترفا لا تستحقه المكنسة والمجرفة، ناسين أن الكرامة تبدأ من التفاصيل الصغيرة.
اخيرا، يبدو أن الصفقات تمدد، والميزانيات تجمد، والعمال يصهرون، أما المسؤولون، فغالبا ما يكتفون بالتبريد المركزي ومقاعدهم الوثيرة، غير عابئين بمن يكنس خلفهم الطريق ويحفظ لهم وجه المدينة من الأوساخ والانتقادات.
عمار الوافي
مواطن من مكناس
فاعل سياسي ومدني
التعليقات مغلقة.