كأس إفريقيا 2025.. حين سقط القناع وبانت إفريقيا بلا مجاملات

796٬390

كشفت دورة كأس إفريقيا للأمم 2025، بما لا يدع مجالا للشك، أن المغرب خرج بدون التتويج ليس فقط بنتائج رياضية، بل بدروس سياسية ورياضية مُرة، عنوانها الأبرز.. إفريقيا تدار بالمصالح قبل الشعارات، وبالتحالفات قبل النوايا الحسنة.

من ظن أن المستطيل الأخضر منفصل عن الحسابات الخلفية، اكتشف متأخرا أن الكرة في القارة السمراء لا تلعب دائما بالأقدام وحدها.

المغاربة تابعوا البطولة وهم يعتقدون أن الأداء القوي والالتزام بالأخلاق الرياضية كفيلان بحسم المعارك، لكن الواقع جاء عكس ذلك تماما.

ويحضر هنا المثل المغربي بمرارة ساخرة: “أنت بالضغمة لفمو وهو بالعود لعينيك”.

فبينما اختار المغرب اللعب بنوايا نظيفة واحترام مفرط لقواعد اللعبة، كان آخرون يحسنون استخدام “العود” في الوقت المناسب، دون اعتبار لقيم المنافسة الشريفة أو روح الرياضة.

كأس إفريقيا 2025 لم تكن مجرد بطولة عابرة، بل مرآة عكست حقيقة إفريقيا، حيث لا تربح كل المعارك بالأخلاق الزائدة عن الحدود، ولا تحسم البطولات باللعب الجميل وحده.

والدرس الأوضح أن من لا يفهم قواعد اللعبة خارج الملعب، سيظل يدفع الثمن داخله، مهما بلغت مهارته أو صدق نواياه.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد