ويسلان وأسئلة الصيف المؤجلة: أين الفضاءات الخضراء؟

207٬442

 

مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يعود إلى الواجهة سؤال يطرحه سكان ويسلان منذ سنوات: ماذا وفرت الجماعة لسكانها من حدائق ومنتزهات وفضاءات خضراء تليق بمدينة تعرف توسعًا عمرانيًا متسارعًا وتزايدا مستمرا في عدد سكانها؟

فالفضاءات الخضراء لم تعد ترفا أو مجرد كماليات يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت جزءا أساسيا من جودة الحياة داخل المدن الحديثة.

وهي المتنفس الذي تلجأ إليه الأسر بعد يوم طويل من العمل والدراسة، خاصة في ظل الظروف المعيشية التي تجعل الكثير من المواطنين عاجزين عن البحث عن بدائل ترفيهية أخرى.

وفي ويسلان، يجد المواطن نفسه أمام واقع يفتقر إلى الحد الأدنى من هذه المرافق. فالأمهات اللواتي يقضين يومهن بين أعباء البيت وتربية الأبناء، والآباء الذين يعودون منهكين من أعمالهم، والأطفال الذين أنهوا سنة دراسية كاملة، جميعهم يبحثون عن فضاء عمومي آمن ومريح يقضون فيه بعض الوقت بعيدًا عن ضيق المنازل وحرارة الإسمنت، لكن الخيارات المتاحة تكاد تكون منعدمة.

إن غياب الحدائق والساحات الخضراء يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقع هذا الملف ضمن أولويات التدبير المحلي.

فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بالطرقات والبنايات، بل كذلك بمدى توفير شروط العيش الكريم والراحة النفسية والترفيه للسكان.

ويبقى الأمل معقودا على أن تتحول هذه المطالب المشروعة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، حتى لا يبقى سكان ويسلان، مع كل صيف جديد، يرددون السؤال نفسه: أين هو نصيبنا من الفضاءات الخضراء والمتنفسات العمومية؟

وضاح عبد العزيز

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد