مكناس.. مدينة الحفر بالنهار والظلام بالليل

841٬967

تحولت مكناس، في مشهد عبثي يثير السخرية أكثر مما يثير الغضب، إلى مدينة تتقن فن حفر الطرق وإطفاء الأضواء في آن واحد، وكأن التدبير السيئ أصبح سياسة حضرية معتمدة.

الحفر في كل مكان، والإنارة غائبة، والنتيجة مدينة تمشي فيها على أعصابك نهارا وتتحسس طريقك ليلا.

الزائر لمكناس قد يظن للوهلة الأولى أنه دخل ورشا مفتوحا بلا نهاية، حيث الطرقات المحفورة تفرض منطقها، والسيارات تمارس رياضة القفز الإجباري.

أما المواطن، فقد اعتاد المشهد حتى صار يحفظ مواقع الحفر أكثر من أسماء الشوارع، في إنجاز غير معلن للتدبير المحلي.

وسط هذا الواقع، يظل السؤال الساخر الجاد مطروحا.. من المسؤول عن مدينة تترك للحفر والظلام دون حسيب أو رقيب؟

إلى أن يظهر جواب مقنع، تستمر مكناس في تقديم عرض يومي عنوانه العريض قمة العار وسوء المسؤولية، والضحك فيه ممزوج بالأسى.

عمار الوافي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد